الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

95

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

والمتحصل ممّا ذكرنا : « أنّ المراد منه : أنّ الشمس حين الطلوع تميل عن جهة يمين كهفهم ، وحينئذٍ تكون ذات اليمين التي في المقام بدلًا عن الكهف ، فالمعنى : أنّ الشمس حين الطلوع تقع على يمين كهفهم معرضةً عن هذه الجهة ، فعليه يتّضح أنّ شعاع الشمس يقع على ظاهر يمين الكهف دون جوفه ، وهذا في تمام الفصول ممكن ، ولو فرض أنّه لا يمكن في بعض الأيّام كالأيّام القصيرة جدّاً كأواخر أيّام فصل الخريف وأوائل أيّام فصل الشتاء فهو لا يضرّ مع إمكانه في أكثر الأيّام ، ويعلم منه معنى قوله‌تعالى : تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ أي إنّ الشمس تترك في حال غروبها كهفهم من طرف الشمال ، فالمراد من قوله : « تَقْرِضُهُمْ » أي تترك كهفهم ، بقرينة صدر الآية : تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ » . وما حرّرناه ينطبق كمال الانطباق على الكهف الواقع في أفسوس ؛ لأنّ الكهف الجنوبي يكون يمينه على المشرق ، فحينئذٍ تقع الشمس حين الطلوع على يمينه من خارجه ، وفي الغروب على شماله ، ولعلّ هذا المعنى هو الأقرب .